آقا رضا الهمداني
312
مصباح الفقيه
والطوال في الليليّة . نعم ، ربما يستأنس له بالنسبة إلى نافلة الزوال بما ورد من الأمر بتخفيفها في خبر أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام أوّل الوقت وفضله ، فقلت : فكيف أصنع بالثمان ركعات ؟ قال : « خفّف ما استطعت » « 1 » كما أنّه ربما يستأنس لهما بقوله عليه السّلام في رواية محمّد بن القاسم : « ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلّا بسورة سورة » « 2 » كما أنّه ربما يؤيّد استحباب قراءة الطوال في نوافل الليل ما ورد في فضل قراءة القرآن في الصلوات وإكثارها ، واستحباب التهجّد بها « 3 » ، وما ورد من الأمر بقراءة بعض السّور الطوال في نوافل الليل « 4 » ، وغير ذلك من المؤيّدات ، مع وضوح رجحان القراءة في حدّ ذاتها ، وأنّها كلّما كثرت كانت الصلاة المشتملة عليها أفضل . وأمّا استحباب الإسرار بالقراءة في النوافل النهاريّة والإجهار في الليليّة فيدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السنّة في صلاة النهار بالإخفات ، والسنّة في صلاة الليل بالإجهار » « 5 » . ( ومع ضيق الوقت يخفّف ) بحسب ما يقتضيه الوقت ، كما يدلّ
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 257 / 1019 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 293 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) الفقيه 1 : 300 - 301 / 1377 ، و 2 : 381 - 383 / 1627 ، الوسائل ، الباب 62 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 ، والباب 2 من أبواب جهاد النفس . . . ، ح 7 . ( 4 ) راجع مصباح المتهجّد : 139 . ( 5 ) التهذيب 2 : 289 / 1161 ، الاستبصار 1 : 313 - 314 / 1165 ، وعنه في الوسائل ، الباب 22 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .